ليلة العمر
مواضيع شيقة ... أفكار مبدعة ... آراء و نصائح قيمة ... مسابقات محفزة ... كل ذلك لا يتطلب منك سوى التسجيل ... في بضع دقائق ... و مجانا



ليلة العمر.. ليلة ليست ككل الليالي .. تكتمل فيها الفرحة بالارتباط بالحبيب لمدى الحياة .. و ببداية حياة جديدة .. سيساعدك منتدانا لتجعلي منها ليلة لا مثيل لها .. تبقى ذكرى جميلة لحياة أجمل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المديرة ❀ صاحبة الموقع ❀
avatar

البلد / المدينة قالمية

مُساهمةموضوع: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   الجمعة 13 سبتمبر 2013 - 23:23

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الزواج حرث للنسل، سكن للنفس، متاع للحياة، طمأنينة للقلب، وإحصان للجوارح. كما أنه نعمة، راحة، سنة وستر.
والزواج في الإسلام عقد لازم وميثاق غليظ، واجب إجتماعي وسكن نفساني، وسبيل مودة ورحمة بين الرجال والنساء، يزول به أعظم اضطراب فطري في القلب والعقل، ولا ترتاح النفس ولا تطمئن بدونه؛ كما أنه عبادة يستكمل الإنسان بها نصف دينه، ويلقى ربه بها على أحسن حال من الطهر والنقاء. (
الزواج، جار الله، ص22)

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ومن امتنان الله تعالى على الإنسان ما ورد في قوله تعالى: " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون " [الروم: 21]، ويظهر من خلال الآية الكريمة أن الزواج يجمع بين كونه آية ومودة ورحمة، بحسب التفصيل التالي:
أولاً: الزواج آية كونية:
فطر الله كل من الزوجين على حب الآخر وطلبه والجد في البحث عنه. ذلك لأن الفطرة البشرية هادية إلى الزوجية فهي تسوق كل رجل إلى طلب الازدواج بامرأة، وكل امرأة إلى قبول الاتحاد مع رجل، وهي التي تربط قلبيهما وتمزج نفسيهما وتوحد مصلحتيهما، وتجعل الصلة بينهما أقوى من كل صلة بين اثنين في هذا العالم، حتى يسكن كل منهما إلى الآخر عند كل اضطراب، ويأنس به ما لا يأنس بالأهل والأصحاب. (
مجلة المنار، 8/81)

لذا عبر عنه سبحانه وتعالى بأنه آية من آياته. فالمرأة تفخر بأبيها أيما فخر، ولكن أباها الذي نشأت تحت كنفه لا يداني زوجها في السكون إليه والراحة والانبساط.
فلك أن تتخيل امرأة تسافر مع أبيها إلى الحج، وأخرى تسافر مع زوجها الذي اقترنت به قبل سويعات.
ستجد الثانية مرتاحة في سفرها أكثر، رغم أن شريكها في الرحلة لم تتعرف إليه إلا قبل سويعات، فما الذي جعلها ترتاح له في مبيتها وسفرها وطلب حاجاتها أكثر من والدها؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

قد عرفنا وجه الإعجاز الإلهي في العلاقة الزوجية فما المودة وما الرحمة:
ثانياً: المودة:
المقصود بالمودة أن يحب كل من الزوجين من يحب الآخر من أهله وعشيرته وأصدقائه؛ فيسر لسرورهم، ويستاء لاستيائهم، ويتمنى لهم الخير والنعمة، ويقوم بأداء حقوقهم كما جرى من العرف بين أمثالهم في ذلك.
وهذا النوع من التودد هو الذي نأمر به من تزوجا في أنفسهما سكونًا يبعث كلاً منهما على مودة الآخر ظاهرًا وباطنًا، بقصر كل من الزوجين طرفه على الآخر وقناعته بالاختصاص به لكمال سكون نفسه إليه، وإخلاصه في مودته ومحبته.
سكون الزوج إلى الزوج سبب من أسباب سعادة الزوجين، وهناء معيشتهما خاص بهما لا يشاركهما فيه أحد من الأقربين والمحبين، وأما المودة بينهما فهي من أسباب سعادة عشيرتهما أيضًا؛ لأنها متعدية ؛ فهي مبعث التناصر، والتآزر والتعاضد والتساند
وبهذا تكون سببًا من أسباب سعادة الأمة المؤلفة من العشائر المؤلفة من الأزواج فهذا التأليف هو الذي يتكون من مزاج الأمة فما يكون عليه من اعتدال وكما يكون كمالاً في بنية الأمة وقرة عين لمجموعها وما يطرأ عليه من فساد واعتلال يكون مرضًا للأمة يوردها موارد الهلكة.
ومن المودة بين الزوجين: الممازحة والملاعبة، فكان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يمازح نساءه ويداعبهن، وكان يسابق عائشة في الجري الشديد
ويؤثر عن عمر أنه كان يقول: "كل امرئ في بيته صبي"، وكان يقول: "ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي فإذا التمسوا ما عنده وجدوه رجلاً"

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

ثالثاً: الرحمة
لقد فطر الله تعالى قلوب البشر على الرحمة ليتراحموا فلا يهلك فيهم العاجز والضعيف، وكل أحد عرضة لاستحقاق الرحمة في يوم من الأيام
وجعل سبحانه حظ الوالدين والزوجين من الرحمة أرجح ليعنى بكل فرد من الناس أقرب الناس منه عند شدة الحاجة إلى العناية والكفالة؛ فالزوج لزوجه عند الضعف في المرض أو الكبر، كالوالدين لولدهما عند ضعفه في الصغر، بل تجد المرأة أرحم ببعلها في
مرضه أو كبره من أمه لو وجدت، وتجد الرجل أرحم بسكنه في مرضها أو كبرها من أبيها لو وجد إذا كانت الفطرة سليمة
فإن لم يكن كل من الزوجين أرحم بالآخر في كبره من والديه فإنه يقوم مقامهم إذ لا يضعف كل من الزوجين ويحتاج إلى الرحمة إلا بعد موت الوالدين في الغالب، فإن مرض وهما في صحتهما فإنهما يكونان بعيدين عنه لا يسهل عليهما ترك بيتهما ومن عساه يكون فيه من محتاج إلى رحمتهما؛ لأجل لزام ولدهما الكبير المتزوج.
فظهر أن كلاًّ من الزوجين في حاجة إلى رحمة الآخر به عند ضعفه لا يقوم بها سواه من الأقربين أو المستأجرين مقامه فيها

لا شيء يخفف أثقال الفقر وأوزاره عن كاهل الرجل يتحمله مثل المرأة التي ترحمه في فقره فتظهر له الرضا والقناعة ولا تكلفه ما تعلم أن يده لا تنبسط له، فما بالك إذا كانت ذات فضل تواسيه به
ولا شيء يعزي الإنسان عن مصابه في نفسه وغيره مثل المرأة للرجل والرجل للمرأة إذا ظهرت عاطفة الرحمة في أكمل مظاهرها فشعر المصاب بأن له نفسًا أخرى تمده في القوة على مدافعة هذه العوارض التي لا يسلم منها البشر
واعكس الحكم في القضيتين ، يتجلَّى لك وجه الصواب في الصورتين
ما أجهل الرجل يسيء معاشرة امرأته ، وما أحمق المرأة تسيء معاشرة بعلها، يسيء أحدهما إلى نفسه من حيث يسيء إلى الآخر فهو مغبون غالبًا ومغلوبًا ، وما رأيت ذنبًا عقوبته فيه كذنب إساءة الزوج إلى الزوج


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ختاماً: قد يقول قائل لماذا لا يستشعر كثير من الأزواج هذه النعمة
يجيب محمد رشيد رضا: " وقد أفسد على الناس تلك المودّة والرحمة ، وحجبهم عن الموعظة بالحكمة ، وأضعف في نفوس الأزواج ذلك السكون والإرتياح ، غرور الرجال بالقوّة وطغيانهم بالغنى ، وكفران النساء لنعمة الرجال ، وحفظ سيّئاتهم ، وتماديهم في الذمّ لها والتبرّم بها ، وما مضت به عادات الجاهلية في بعض المتقدّمين ، وعادات التفرنج في المعاصرات والمعاصرين ، وقلّد به الناس بعضهم بعضاً "


بقلم: د. عبدالرحيم الشريف
رئيس قسم أصول الدين
جامعة الزرقاء/ الأردن

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 1 نوفمبر 2013 - 18:42 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Noussa
عروسة فعالة
عروسة فعالة


البلد / المدينة قالمية

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   الخميس 19 سبتمبر 2013 - 16:31

ما شاء الله كلام بسيط، معبر و مقنع في نفس الوقت


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Bella Belle
عروسة نشيطة جدا
عروسة نشيطة جدا


البلد / المدينة قسنطينة الباهية

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   الإثنين 23 سبتمبر 2013 - 23:58


ماشاء الله
يا ريت هذا الكلام يكون واقعا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Noura
عروسة نشيطة جدا
عروسة نشيطة جدا


البلد / المدينة الخروب - قسنطينة

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   السبت 5 أكتوبر 2013 - 20:34


كلام واقعي فعلا
خاصة كيف تصبح الواحدة منا أقرب لزوجها حتى أكثر من والديها و إخوتها
سبحان الله في آياته و حكمته


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Houda
مشرفة
avatar

البلد / المدينة شاوية *باتنة* مقيمة في *وهران*

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   الأربعاء 9 أكتوبر 2013 - 0:07

بارك الله فيك و جعله في ميزان حسناتك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
karimma
❀ نائبة المديرة ❀
avatar

البلد / المدينة قالمة الهادئة

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   الأربعاء 11 ديسمبر 2013 - 22:51

بارك الله فيك

موضوع قيم ومفيد جدا


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
AmOuLa
عروسة نشيطة جدا
عروسة نشيطة جدا


البلد / المدينة عنابة الزينة

مُساهمةموضوع: رد: الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف   السبت 14 ديسمبر 2013 - 18:55

بارك الله فيك ولعى مواضيعك

كلها قيمة

الله يجعلها في ميزان حسناتك


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الزواج آية من آيات الله تبارك وتعالى -- بقلم د. عبد الرحيم الشريف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ليلة العمر :: الزوجة الصالحة :: صلاح الزوجة من القرآن و السنة-
انتقل الى: